الطاعون مرض من الأمراض، وقد سبق ذكر الدلائل العقدية للأمراض عموما [1] ، وحيث أن للطاعون تعلق بأشراط الساعة الصغرى فسيتم ذكر الدلائل المتعلقة به خصوصا.
أولًا: الإيمان بالملائكة:
من الإيمان بالملائكة: الإيمان بأعمالهم ومنها أنهم يحرسون المدينة من دخول الطاعون. عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «المدينة يأتيها الدجال فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها الدجال، ولا الطاعون إن شاء الله» [2] .
ثانيًا: الإيمان بالرسل:
من الإيمان بالرسل الإيمان بجميع ما أخبروا به ومن ذلك انتشار الطاعون عند ظهور الفاحشة، عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها؛ إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا» [3] .
يقول الدكتور محمد على البار في كتابه - الأمراض الجنسية - عن انتشار الأمراض:"ولا شك أن الهربس لم يكن منتشرًا بهذه الصورة ولا قريبًا من عشرها أو واحد بالمئة منها منذ عشرين عاما فقط" [4] .
أيضًا:"فإن أحدا من العلماء لم يسبق له وصف هذا المرض أو الطاعون من قبل وهو"
(1) ص: 544.
(2) صحيح البخاري، كتاب الفتن، باب لا يدخل الدجال المدينة: 1361 برقم (7134) .
(3) سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب العقوبات: 432 برقم (432) ، ومستدرك الحاكم: 4/ 540، وقال صحيح على شرط مسلم، وانظر: فتح الباري: 10/ 193، والسلسلة الصحيحة: 1/ 167.
(4) الأمراض الجنسية أسبابها وعلاجها: 6، 17، 229.