المطر والثلج والبرد من آيات الله الكونية، وقد ذكر الله -عز وجل- إنزال المطر في معرض الامتنان على عباده، فقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [2] ، وفي موضع آخر بعد أن ذكر إنزال المطر من السماء نهى عن جعل الند له سبحانه وتعالى، فقال: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [3] .
"والله سبحانه إنما يدعو عباده إلى النظر والفكر في مخلوقاته العظام لظهور أثر الدلالة فيها وبديع عجائب الصنعة والحكمة فيها واتساع مجال الفكر والنظر في أرجائها" [4] ، قال تعالى: {فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [5] .
أولًا: وجود الله:
قد أمر الله -عز وجل- بالتفكر في آياته المشاهدة المحسوسة ومنها المطر، قال تعالى: وَمِنْ
(1) انظر: الدلالات العقدية للماء في القرآن الكريم للدكتور محمد السحيم، مجلة البحوث الإسلامية، الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، العدد (98) .
(2) النحل: 10 - 11.
(3) البقرة: 22.
(4) مفتاح دار السعادة: 2/ 276.
(5) الروم: 50.