فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 667

وفي بيان عظمة الكرسي أخبر الله -عز وجل- عنه أنه وسع السماوات والأرض، فقال: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [1] ، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في تُرْس» [2] .

قال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [3] ، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «يقبض الله الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض» [4] .

رابعًا: توحيد الألوهية:

يقول تعالى منبهًا على قدرته التامة، وسلطانه العظيم في خلقه الأشياء، وقهره لجميع المخلوقات وأنه المالك المتصرف في هذه الآية الكونية العظمية، وهو المتفرد بذلك: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ

(1) البقرة: 255.

(2) أخرجه أبو الشيخ في العظمة: 2/ 587، وابن جرير في تفسيره: 3/ 15. وقال ابن كثير في البداية والنهاية 1/ 24:"أول الحديث مرسل، وعن أبي ذر منقطع، وقد رُوى عنه من طريق أخرى موصولًا". وقال الذهبي في العلو 1/ 849: هذا مرسل، عبد الرحمن ضُعّف.

(3) الزمر: 67.

(4) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب يقبض الله الأرض يوم القيامة: 1249برقم (6519) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت