السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ» [1] .
وعنه -رضي الله عنه- أن أهل مكة سألوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يريهم آية، فأراهم القمر شِقَّين، حتى رأوا حِرَاء بينهما [2] .
وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: انشق القمر على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شقين حتى نظروا إليه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «اشهدوا» [3] .
وفي شمائل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصف وجه كأنه قطعة قمر، ففي قصة توبة كعب بن مالك -رضي الله عنه-، قال: «فلما سلمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو يبرق وجهه من السرور، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه» [4] .
وقد سئل البراء -رضي الله عنه-: «أكان وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر» [5] .
"كأن السائل أراد أنه مثل السيف في الطول، فرد عليه البراء -رضي الله عنه- فقال: بل مثل القمر، أي في التدوير، ويحتمل أن يكون أراد مثل السيف في اللمعان والصقال؟ فقال: بل فوق ذلك، وعدل إلى القمر لجمعه الصفتين من التدوير واللمعان" [6] .
سبق في المبحث السابق: الشمس بيان الاستدلال بها على الإيمان باليوم الآخر [7] ، وحيث قرن القمر بالشمس؛ فإنه يستدل به على الإيمان باليوم الآخر بنفس الاستدلال
(1) سبق تخريجه: 60.
(2) صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب انشقاق القمر: 733 برقم (3867) .
(3) سبق تخريجه: 60.
(4) صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب صفة النبي -صلى الله عليه وسلم-: 681 برقم (3556) .
(5) صحيح البخاري كتاب المناقب، باب صفة النبي -صلى الله عليه وسلم-: 681: برقم (3552) .
(6) فتح الباري: 6/ 573، 8/ 122، عمدة القاري شرح صحيح البخاري: 24/ 110.
(7) ص: 263.