بالإضافة إلى ما سبق ذكره من المخالفات العقدية في التفسير العلمي عمومًا [1] ، فإن الدراسات العلمية حول الآيات الكونية المستقبلية يتعلق بها بعض المخالفات لتعلقها بالإيمان بالغيب.
أولًا: الرجم بالغيب فيما يحصل للكون، والخوض في تفصيلات بعض الآيات الكونية المستقبلية دون مراعاة للضوابط الشرعية، وعدم الرجوع إلى ما ورد في الكتاب والسنة [2] .
ثانيًا: تفسير القرآن وإخضاعه لتلك الدراسات [3] دون رجوع لفهم الصحابة والسلف لكتاب الله -عز وجل- وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، قال ابن مسعود -رضي الله عنه- لما سمع رجل يقص على أصحابه: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [4] ، قال:"من علم فليقل، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم، فإن الله قال لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [5] " [6] .
ثالثًا: التنطع والتكلف في السؤال عن الأمور الغيبية [7] ، وإشغال النفس بها مع أن العلم بها لا يترتب عليه عمل شرعي.
رابعًا: تحكيم العقل في فهم النصوص الواردة في الكتاب والسنة عن الآيات الكونية
(1) انظر: ص: 139.
(2) انظر: التفسير والمفسرون: 2/ 568، وتفسير جزء عمّ لمحمد عبده، والموسوعة العربية العالمية: 20/ 315.
(3) انظر: تفسير القرآن لمحمود شلتوت: 13.
(4) الدخان: 10.
(5) ص: 86.
(6) صحيح البخاري، كتاب التفسير، سورة الروم: 931 برقم (4774) .
(7) انظر: تفسير القرآن لمحمود شلتوت: 383.