على كمال قدرة الله وحكمته، وسعة سلطانه، وعموم رحمته، وإحاطة علمه" [1] ."
فقال تعالى: {كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) } [2] ، وقال تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} [3] .
وقال تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} [4] .
خامسًا (*) : الإيمان بالملائكة:
من الإيمان بالملائكة الإيمان بجميع ما أخبر الله به ورسوله -صلى الله عليه وسلم- عنهم وعن أعمالهم، ومن ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أن لليل ملائكة وللنهار ملائكة ويجتمعون في صلاة الفجر [5] ، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين درجة، قال: وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر» ، قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: اقرؤوا إن شئتم: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [6] » [7] .
ومن أعمالهم أنهم يشهدون ويحضرون قراءة الليل [8] ، عن جابر -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم ليرقد، ومن وثق بقيام من الليل فليوتر من آخره فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل» [9] .
(1) تفسير السعدي: 897، وانظر: التحرير والتنوير: 30/ 312.
(2) المدثر: 32 - 34.
(3) الشمس"1 - 4."
(4) الفجر: 4.
(5) انظر: فتح الباري: 2/ 36.
(6) الإسراء: 78.
(7) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها: 1/ 449، برقم (649) .
(8) انظر: شرح النووي على مسلم: 3/ 93، وفتح الباري: 1/ 106.
(9) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله: 1/ 520، برقم (755) .
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا، (رابعا) غير موجود