فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 667

يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ [1] .

ومن دلائل نبوة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- أنه ضرب جبل أحد برجله لما رجف به، وقال له: اسكن فسكن، عن أنس -رضي الله عنه- قال: صعد النبي -صلى الله عليه وسلم- أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم الجبل، فقال:"اسكن، وضربه برجله فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان" [2] .

ومن دلائل نبوة الأنبياء الكرامات التي يجريها الله على -عز وجل- على يدي أتباع الرسل، إجابة لدعوتهم ونصرة لهم، ومن ذلك قصة الغلام مع الملك الذي أرداد أن يقتله إن لم يرجع عن دينه، فأبى الغلام، فأمر الملك"نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشي إلى الملك" [3] .

سادسًا: الإيمان باليوم الآخر:

من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بما أخبرت به الرسل -عليهم الصلاة والسلام- من البعث والجزاء، وقد بين الله -عز وجل- من الأدلة على ذلك وعلى صدق ما جاءت به الرسل أنه سبحانه جعل الجبال أوتادا للأرض تمسكها عن الأضطراب، وأن القادر على ذلك قادرٌ على البعث والجزاء، قال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا إلى قوله إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا} [4] .

فالذي أنعم"بهذه النعم العظيمة، التي لا يقدر قدرها، ولا يحصى عددها، كيف تكفرون"

(1) ص: 17 - 18.

(2) صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي -رضي الله عنه-: 706 برقم (3697) ، وانظر: دلائل النبوة للبيهقي: 6/ 350، والجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: 6/ 455.

(3) صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقاق، باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام: 4/ 2299 برقم (3005) وانظر: شرح النووي على مسلم: 18/ 130، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: 8/ 484.

(4) النبأ: 6 - 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت