أي بلاد الله كان، لا علم لأحد بذلك [1] .
كما أخبر الله -عز وجل- عن عموم علمه وسعة اطلاعه وإحاطته بكل شيء، وأنه هو الذي يخلق الخلق، وأنه يعلم ما تحمل كل أنثى وما تسقطه الأرحام قبل التسعة الأشهر، وما تزد فوق التسعة [2] ، فقال تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [3] .
وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعو ربه: الحياة على الخير أو الوفاة على الخير، ويتوسل إليه بصفة العلم والقدرة على الخلق: «اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي» [4] .
وهاتان الصفتان ثابتة بالكتاب والسنة، وهما صفتان فعليتان [5] ، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ} [6] ، وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [7] وفي الحديث: «اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا
(1) انظر: تفسير القرطبي: 14/ 82، وتفسير ابن كثير: 6/ 392.
(2) انظر: تفسير القرطبي: 9/ 286، وتفسير السعدي: 414.
(3) الرعد: 8 - 9.
(4) سنن النسائي، كتاب السهو، باب (62) : 154، برقم (1305) ، ومسند أحمد: 30/ 265، برقم (8325) وقال محققه:"حديث صحيح"، وصححه الألباني. انظر: صحيح سنن النسائي: 1/ 280.
(5) انظر: الأسماء والصفات للبيهقي: 1/ 186.
(6) الحج: 66.
(7) فصلت: 39.