فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 667

أولًا: ترك النوم تعبدًا:

من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية، ترك النوم تعبدًا، والظن أن ذلك من القربات، وهذا أمر لم يشرعه الله -عز وجل- وأنكره النبي -صلى الله عليه وسلم- [1] .

عن أنس -رضي الله عنه-: «أن نفرا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- سألوا عن عمله في السر؟ فقال بعضهم: لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا آكل اللحم، وقال بعضهم لا أنام على فراش، فحمد الله وأئنى عليه، فقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟ لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» [2] .

ثانيًا: الاعتماد على الرؤى في الأحكام:

سبق أن الرؤيا الصالحة من المبشرات [3] ؛ ولكن هذه الرؤيا -وإن كانت رأى فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا يجوز أن يؤخذ منها الأحكام، ويخالف بها أحكام الشريعة دون أن يعرضها على الكتاب والسنة [4] .

فأخذ الأحكام من المنامات مخالف لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله» [5] فجعل -صلى الله عليه وسلم- النجاة من الضلالة في التمسك بكتاب الله وسنة

(1) انظر: فتح الباري: 9/ 105، ومعارج القبول: 3/ 1234.

(2) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح: 1005 برقم (5063) ، وصحيح مسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه: 2/ 1020 برقم (1401) ، 13/ 273.

(3) ص: 511، وانظر: فتح الباري: 12/ 301، 405، والذخيرة للقرافي، تحقيق: محمد حجي، دار الغرب، بيروت: 13/ 273.

(4) انظر: المدخل لابن الحاج، مكتبة دار التراث: 4/ 286.

(5) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي -صلى الله عليه وسلم-: 2/ 886، برقم (1218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت