رسوله -صلى الله عليه وسلم- فقط لا ثالث لهما، ومن اعتمد على ما يراه في نومه فقد زاد لهما ثالث [1] .
فعلى من رأى رؤيا أن يعرضها على"الأحكام الشرعية فإن سوغتها عمل بمقتضاها وإلا وجب تركها والإعراض عنها، وإنما فائدتها البشارة أو النذارة خاصة وأما استفادة الأحكام فلا" [2] .
أما الرؤى التي رآها الصحابة وعُمل بها كرؤيا عبدالله بن زيد -رضي الله عنه- في الأذان.
فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما سمعها أقرها، وقال: «إنها لرؤيا حق لقد أراك الله حقا» [3] ، فكانت سنة تقرير كما يقرر بعض الناس على بعض الأفعال [4] .
(1) انظر: المدخل: 4/ 287.
(2) الاعتصام للشاطبي، تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان، مكتبة التوحيد، المنامة: 2/ 78.
(3) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان: 77، برقم (499) ، وصححه الألباني، انظر: صحيح سنن أبي داود: 1/ 98.
(4) انظر: فتح الباري: 2/ 79.