فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 667

ثانيًا: تحريف معنى سجود الأشجار:

قال تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [1] والنجم ما لا ساق له، والشجر ما له ساق [2] .

فقيل في سجودهما أنهما يستقبلان الشمس إذا طلعت ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء. وقيل: سجودهما دوران الظل معهما، وقيل: إن معنى السجود أنها مسخرة لله فلا تعبدوها، وقيل: أصل السجود في اللغة الاستسلام والانقياد لله -عز وجل-، فهو من الموات كلها استسلامها لأمر الله -عز وجل- وانقيادها له [3] .

وقد سبق في مبحث عبودية الكائنات [4] أن سجود هذه الكائنات سجود حقيقي الله أعلم بكيفيته لقوله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [5] .

(1) الرحمن: 6.

(2) انظر: تفسير الطبري: 27/ 136، وتفسير القرطبي: 17/ 153.

(3) انظر هذه الأقوال في تفسير القرطبي: 17/ 154.

(4) ص: 65.

(5) الإسراء: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت