قال تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [1] والنجم ما لا ساق له، والشجر ما له ساق [2] .
فقيل في سجودهما أنهما يستقبلان الشمس إذا طلعت ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء. وقيل: سجودهما دوران الظل معهما، وقيل: إن معنى السجود أنها مسخرة لله فلا تعبدوها، وقيل: أصل السجود في اللغة الاستسلام والانقياد لله -عز وجل-، فهو من الموات كلها استسلامها لأمر الله -عز وجل- وانقيادها له [3] .
وقد سبق في مبحث عبودية الكائنات [4] أن سجود هذه الكائنات سجود حقيقي الله أعلم بكيفيته لقوله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [5] .
(1) الرحمن: 6.
(2) انظر: تفسير الطبري: 27/ 136، وتفسير القرطبي: 17/ 153.
(3) انظر هذه الأقوال في تفسير القرطبي: 17/ 154.
(4) ص: 65.
(5) الإسراء: 44.