فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 667

سابعًا: تحريف مخاطبة الله للسماء وتحريف اتيانها وقولها:

من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية تحريف مخاطبة الله للسماء، وتحريف اتيانها وقولها في قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [1] .

فقالوا في مخاطبة الله للسماء في قوله: {فَقَالَ لَهَا} قولان:

أحدهما: أنه قول تكلم به.

الثاني: أنها قدرة منه ظهرت لهما فقام مقام الكلام في بلوغ المراد [2] .

أما قول السماء فقيل فيه:

أنه ظهور الطاعة منهما حيث انقادا وأجابا فقام مقام قولهما.

وقيل أن هذا مجاز، وإنما المعنى أنها ظهر منها من اختيار الطاعة والخضوع والتذلل ما هو بمنزلة لقول {أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [3] .

وقيل: بل خلق الله فيهما الكلام فتكلمتا كما أراد تعالى [4] .

ومنهم من جعل قول السماء هو الموجات الصوتية التي حدثت عند انفجار الكون، أو أنه ذبذبات كونية هادئة [5] .

"بل إنهم يصورن ذلك في رسوم بيانية، ويزعمون من خلال تحليل العلماء لهذه الذبذبات"

(1) فصلت: 11.

(2) انظر: النكت والعيون لعلي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، تحقيق: السيد بن عبد المقصود بن عبد الرحيم، دار الكتب العلمية، بيروت: 5/ 172، وتفسير القرطبي: 15/ 344

(3) انظر: المرجع السابق: 5/ 172 - 173، والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لعبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي، تحقيق: الرحالة الفاروق وآخرون، وزارة الأوقاف القطرية، الدوحة، ط 2: 7/ 468.

(4) تفسير القرطبي: 15/ 344.

(5) أسرار الكون بين العلم والقرآن: 3، 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت