أولًا: إنكار وجود السماوات:
من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية إنكار وجودها، وأن المراد بها الأفلاك أو الأجرام العلوية [1] ، وأن سعة الجو غير متناهية، وأن الكون"لا زال يتوسع حتى الآن" [2] ، استدلالًا بقوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [3] ، ومعنى هذا عندهم نفي وجود السماوات السبع [4] .
وهذا القول هو قول متأخري الفلاسفة"فلا سماء عندهم بل الأجرام العلوية قائمة بالجاذبية؛ فإن الشمس وسائر الكواكب السيارات عليها بل وجميع الثوابت ليست مركوزة في جسم من الأجسام" [5] .
والحق الذي تدل عليه الآيات القرآنية، والأحاديث الصحيحة"أن هذا الفضاء الذي نحن فيه يبتدي من الأرض، وينتهي إلى السماء الدنيا" [6] .
"والرسل -صلى الله عليه وسلم- كلهم أخبروا بوجود السماوات، وهذا خاتمهم -صلى الله عليه وسلم- قد ذكر ما ذكر مما رأى في معراجه في السماوات واستفتاحه لها بواسطة جبريل، كل ذلك يبطل تأويل من أول" [7] .
وقد أخبر الله -عز وجل- عن هذه السماء وأنها مبنية فقال: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا
(1) انظر: ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان: 19،ونقض النظريات الكونية: 127 - 129.
(2) أسرار الكون بين العلم والقرآن عبد الدائم الكحيل: 30، وانظر: توحيد الخالق لعبدالمجيد الزنداني: 280.
(3) الذاريات: 47.
(4) وينبغي أن يلاحظ أنهم حين يذكرون السماء في الكون الأعلى فهم يريدون بها الفضاء، والنجوم، والمجرات. انظر: الموسوعة الفلكية: 221، 409، ونقض النظريات الكونية: 41.
(5) ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان: 25.
(6) الصواعق الشديدة: 124، 152، وانظر: ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة: 40.
(7) ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان: 26.