فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 667

الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم" [1] ."

خامسًا: الإيمان بالرسل:

كان من علامة مبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- رمي الجن بالنجوم، ومنعها من استراق السمع، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كان الجن يصعدون إلى السماء يستمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعا، فأما الكلمة فتكون حقا، وأما ما زادوه فيكون باطلا، فلما بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرض، فبعث جنوده فوجدوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائمًا يصلي بين جبلين أراه قال: بمكة، فلقوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض» [2] .

وسبق بيان إقسام الله تعالى بالنجم عند هويه [3] ، ومن جملة المقسم عليه"تنزيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن الضلال في علمه، والغي في قصده، ويلزم من ذلك أن يكون مهتديا في علمه، هاديا، حسن القصد، ناصحا للأمة بعكس ما عليه أهل الضلال من فساد العلم، وفساد القصد" [4] .

سادسًا: الإيمان بالملائكة:

سبق في مبحث الآية الكونية القمر [5] بيان الإقسام من الله -عز وجل- بالسماء والطارق، والمقسم عليه أن كل نفس عليها من الله حافظ من الملائكة يحرسها من الآفات [6] ، كما قال

(1) تفسير السعدي: 818، وانظر: تيسير العزيز الحميد: 397.

(2) سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة سبأ: 512 برقم (3324) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ومسند الإمام أحمد: 4/ 283 برقم (2482) ، 5/ 125 برقم (2976) ، وقال المحقق: إسناده حسن.

(3) ص: 313.

(4) تفسير السعدي: 818.

(5) ص: 313.

(6) انظر: تفسير الطبري: 30/ 173، تفسير البغوي: 4/ 593.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت