تنقسم الأسباب إلى نوعين [1] :
النوع الأول: أسباب حسية:
وهي الأسباب التي عرفت عن طريق الحس [2] والتجربة، مثل الأدوية، وحصول الكسوف بسب وقع القمر بين الشمس وبين أبصار الناس [3] ، ونزول المطر عند تراكم السحب.
النوع الثاني: أسباب شرعية:
وهي الأسباب التي يكون الأصل في اعتبارها أسبابًا النصوص الشرعية، كحصول الكسوف تخويفًا من الله لعباده، ونزول المطر بسب الاستغفار.
وتنقسم الأسباب من حيث الظهور والخفاء إلى نوعين:
النوع الأول: أسباب غير ظاهرة (خفية) : وهي ما كان من علم الغيب الذي استأثر الله به، ولا يمكن أن تعلم إلا عن طريق الشرع، كولادة عيسى -عليه السلام- من غير أب حيث كانت من غير سبب ظاهر موجب للحمل، قال تعالى: {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [4] .
النوع الثاني: أسباب ظاهرة: وهي ما كان معلومًا بالتجربة والحس [1] ، كولادة عموم
(1) انظر: مجموع الفتاوى: 25/ 105، وإعلام الموقعين: 3/ 303 - 304، والتشريع الجنائي الإسلامي مقارنًا بالقانون الوضعي لعبد القادر عودة، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط5: 1/ 451، ومجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين: 1/ 110، 16/ 289، والشرح الممتع على زاد المستقنع لمحمد بن عثيمين، دار ابن الجوزي، الدمام، ط1: 5/ 176،.
(2) الحس: هو الدليل المأخوذ من الرؤية البصرية أو السمع أو الذوق أو الشم. الصحاح: 4/ 55.
(3) انظر: مجموع الفتاوى: 25/ 185.
(4) آل عمران: 47.