فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 667

من الأدلة التي استدل بها أهل السنة في إثبات صفة الكلام لله والرد على من زعم أن المتكلم لا بد أن يكون له لسان وجوف وشفتين، أن الله -عز وجل- أخبر أن السماء تكلمت، في قوله {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فأثبت الله -عز وجل- للسماء كلامًا. فهل يثبتون لها لسان وجوف وشفتان؟!} [1] .

بين الله -عز وجل- أن هذا القرآن منزل ممن خلق الأرض والسماوات العلى، القادر على كل شيء [2] ، فقال تعالى: {تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى} [3] .

فالذي أنزل هذا القرآن هو رب السماوات والأرض وخالقهما ومالكهما وما فيهما، قال تعالى: {أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} [4] .

وقد كان أهل الكتاب يسألون النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ينزل عليهم كتابًا من السماء، قال تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ} [5] .

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: انطلق النبي -صلى الله عليه وسلم- في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق

(1) انظر: درء تعارض العقل والنقل: 2/ 393، 4/ 159.

(2) انظر: تفسير الطبري: 16/ 160، تفسير ابن كثير: 5/ 272 - 273.

(3) طه: 4.

(4) الدخان: 5 - 7.

(5) النساء: 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت