فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 667

عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو بنخلة، عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، فقالوا: {يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} [1] فأنزل الله على نبيه -صلى الله عليه وسلم- {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ} [2] وإنما أوحي إليه قول الجن" [3] ."

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً» [4] .

ولما سئلت عائشة -رضي الله عنها- عن قيام النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت للسائل: «ألست تقرأ {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ قلت: بلى، قالت: فإن الله -عز وجل- افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه حولًا، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة» } [5] .

وعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أن الأمانة نزلت من السماء في

(1) الأحقاف: 31.

(2) الجن: 1 - 2.

(3) صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب الجهر بقراءة صلاة الفجر: 159 برقم (733) ، وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن: 1/ 331 برقم (449) .

(4) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد -رضي الله عنهما- إلى اليمن قبل حجة الوداع: 821، برقم (4351) .

(5) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض: 1/ 512 برقم (746) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت