فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 667

فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [1] .

وفي قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله» [2] ،"أي دليلان على وجود الحق سبحانه، وقهره، وكمال الإلهية" [3] .

ثانيًا: توحيد الربوبية:

الرب هو الخالق المدبر المتصرف، والله -عز وجل- يخبر أنه رب السماوات والأرض وما بينهما، ومن ذلك القمر [4] ، قال تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} [5] ، وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [6] ، وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [7] .

فالقمر مخلوق مدبر مسخر، لا تصرف له في نفسه بوجه ما، بل ربه وخالقه سبحانه يتصرف به كيف شاء، قال تعالى: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [8] .

وعن طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى الهلال، قال: «اللهم

(1) يس: 37 - 40.

(2) سبق تخريجه ص: 5.

(3) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: 2/ 552.

(4) انظر: تفسير البغوي: 3/ 654، وتفسير ابن كثير: 3/ 426، 7/ 86.

(5) الصافات: 5.

(6) الأنبياء: 33.

(7) نوح: 15 - 16.

(8) الأعراف: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت