فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 667

الصغرى -النوم-.

وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن ينام قال: «باسمك اللهم أموت وأحيا، وإذا استيقظ من منامه قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور» [1] .

فالإنسان يعتمد على الله"ويجعل كل شيء بيد الله -عز وجل-، ويعظم الله -عز وجل- ويعلم بأن كل شيء بقدرته ومشيئته وإرادته، وهو المحيي والمميت" [2] .

ثالثًا: توحيد الأسماء والصفات:

1 -نفي السِنة والنوم عن الله -عز وجل-:

من عقيدة أهل السنة والجماعة نفي السنة والنوم عن الله -عز وجل- كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة؛ وذلك لكمال حياته وقيوميته [3] .

قال تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [4] .

وعن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأربع كلمات فقال: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل النهار قبل عمل الليل، وعمل الليل قبل عمل النهار، حجابه النور -أو النار-لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه [5] ما انتهى إليه بصره من خلقه» [6] .

(1) صحيح البخاري، كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا أصبح: 1217 برقم (6324) .

(2) دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين: 3/ 288.

(3) انظر: الإبانة لابن بطة: 3/ 323، شرح الطحاوية: 1/ 76، وتفسير ابن كثير: 1/ 678.

(4) البقرة: 255.

(5) أي نوره وجلاله وبهاؤه. انظر: شرح النووي على مسلم: 3/ 14.

(6) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب في قوله -عليه السلام-: «إن الله لا ينام» وفي قوله: «حجابه النور لو كشفه لأحرق سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» : 1/ 161، برقم (179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت