فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 667

تُسْلِمُونَ [1] ،"أي حتى تؤمنوا بالله وحده، وتتركوا الشرك وعبادة الأوثان، فتدخلوا جنة ربكم" [2] .

ومن دلائل توحيد الله -عز وجل- التفكر في خلق السماوات والأرض وما فيها، ومن ذلك نصب الجبال، فإن فيها خلق بديع، وقد سخرها الله للعباد، وذللها لمنافعهم الكثيرة التي يضطرون إليها [3] ، قال تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} [4] .

أخبر الله -عز وجل- أن من صفات عباده المؤمنين الخشوع، قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [5] ، وقال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [6] .

وبين الله -عز وجل- أن الجبال لو أنزل عليها القرآن لخشعت وتصدعت من خشية الله، فكذلك ينبغي أن يكون قلب المؤمن خاشعا عند سماعه للقرآن ومواعظه [7] ، قال تعالى: لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ

(1) النحل: 81.

(2) التحرير والتنوير: 17/ 227.

(3) تفسير السعدي: 922.

(4) الغاشية: 17 - 20.

(5) المؤمنون: 1 - 2.

(6) الأنبياء: 90.

(7) انظر: تفسير ابن كثير: 8/ 78، وتفسير السعدي: 853.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت