فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 667

أن تقع على الأرض إلا بإذنه" [1] ."

أمر الله -عز وجل- بالنظر في خلق السماء، وكيف رفعت، ففيه دلالة على قدرته وعظمته، فقال تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} [2] .

وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ} [3] .

وبين أن من آيات قدرته العظيمة خلق السماوات والأرض، فقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [4] .

كما أخبر الله سبحانه وتعالى عن كمال قدرته في خلق السماوات بغير عمد [5] فقال: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ} [6] .

دلت هذه الآية الكونية على غنى الله وفقر العباد إليه وعجزهم وضعفهم قال تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} [7] فهذه السماء على عظمها وسعتها وكثرة من فيها فإن الله -عز وجل- لا يعجزه أهلها"بل هو القاهر فوق عباده، وكل شيء خائف"

(1) تفسير ابن كثير: 5/ 451.

(2) الغاشية: 17 - 18.

(3) ق: 6.

(4) الروم: 22.

(5) انظر: مفتاح دار السعادة: 1/ 319.

(6) لقمان: 10.

(7) العنكبوت: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت