أن تقع على الأرض إلا بإذنه" [1] ."
أمر الله -عز وجل- بالنظر في خلق السماء، وكيف رفعت، ففيه دلالة على قدرته وعظمته، فقال تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} [2] .
وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ} [3] .
وبين أن من آيات قدرته العظيمة خلق السماوات والأرض، فقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [4] .
كما أخبر الله سبحانه وتعالى عن كمال قدرته في خلق السماوات بغير عمد [5] فقال: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ} [6] .
دلت هذه الآية الكونية على غنى الله وفقر العباد إليه وعجزهم وضعفهم قال تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} [7] فهذه السماء على عظمها وسعتها وكثرة من فيها فإن الله -عز وجل- لا يعجزه أهلها"بل هو القاهر فوق عباده، وكل شيء خائف"
(1) تفسير ابن كثير: 5/ 451.
(2) الغاشية: 17 - 18.
(3) ق: 6.
(4) الروم: 22.
(5) انظر: مفتاح دار السعادة: 1/ 319.
(6) لقمان: 10.
(7) العنكبوت: 22.