فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 667

أولًا: وجود الله:

سبق في الفصل الخامس - مبحث السماء [1] - الاستدلال بالآية الكونية - السماء- على وجود الله، وذلك أن خلقها ووجودها بعد العدم، وتسخيرها دليل قاطع على وجود الله -عز وجل-؛ لافتقار المخلوق إلى الخالق، واحتياج المحدَث إلى المحدِث [2] ، وأن العناية بها، والإتقان فيها يدل على وجود خالقها وكمال ذاته وصفاته، وكذلك يقال في خلق الأرض والاستدلال به على وجود الله -عز وجل- كما قيل في السماء، قال تعالى: {خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} [3] .

وقال تعالى: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} [4] .

ثانيًا: توحيد الربوبية:

سبق في الفصل الخامس - مبحث السماء [5] - بيان الاستدلال بالآية الكونية السماء على ربوبية الله، وأن النظر في ملكوت السماوات والتأمل في خلقها يدل على ربوبية الله ووحدانيته -عز وجل-، في ملكه وخلقه، وأنه لا إله غيره ولا رب سواه [6] ، وكذلك يقال في الآية الكونية - الأرض- كما قيل في السماء، قال تعالى: وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ

(1) ص: 183.

(2) انظر: مجموع الفتاوى: 16/ 445، والأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد: 209 - 226.

(3) العنكبوت: 44.

(4) إبراهيم: 10.

(5) ص: 185.

(6) انظر: تفسير الطبري: 7/ 283، 286، وتفسير ابن كثير: 3/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت