فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 667

وأقسم الله -عز وجل- بالنجوم، وعظم ذلك القسم، قال تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [1] ، وهو"سبحانه إنما يقسم من مخلوقاته بما هو من آياته الدالة على ربوبيته ووحدانيته" [2] .

ثالثًا: توحيد الألوهية:

قال تعالى: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [3] ، لما ذكر تعالى ما خلقه من المخلوقات العظيمة - ومنها النجوم-، وما أنعم به من النعم العظيمة، ذكر أنه لا يشبهه أحد، وأنه الخالق لجميع المخلوقات، وهو الفعال لما يريد، فكما أنه المنفرد بالخلق والتدبير فهو أحق بالعبادة كلها، وهو واحد في خلقه وتدبيره وواحد في إلهيته وتوحيده وعبادته [4] .

سبق في المبحثين السابقين الشمس والقمر [5] بيان أن رؤية الآيات الكونية - ومنها الشمس والقمر- والتفكر فيها يزيد القلب يقينًا وإيمانًا، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} [6] ،"أي نريه ذلك ليكون عالمًا وموقنًا" [7] .

(1) الواقعة: 75 - 76.

(2) مفتاح دار السعادة: 1/ 305.

(3) النحل: 16 - 17.

(4) انظر: تفسير ابن كثير: 4/ 564، تفسير السعدي: 437.

(5) ص: 259، 292.

(6) الأنعام: 75.

(7) تفسير ابن كثير: 3/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت