الزاء واللام أصل مطرد منقاس في المضاعف، وكذلك في كل زاء بعدها لام في الثلاثي. وهذا من عجيب هذا الأصل. تقول: زلَّ عن مكانه زَليلًا وزَلاًّ. وتزلزَلت الأرضُ: اضطربت، وزُلْزِلَتْ زِلْزَالًا.
والزَّلْزَلة والزَّلْزال تحريك الشيء، وقد زَلْزَله زَلْزَلةً وزِلْزالًا، والاسم الزَّلْزال وزَلْزَلَ اللهُ الأَرْضَ زَلْزَلَةً وزِلْزالًا بالكسر فَتَزَلْزَلَتْ هي. والزَّلْزَلة التخويف والتحذير ومنه قوله تعالى: {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} [1] أَي خوفوا وحذروا، والزلازل الشدائد والأهوال، والزَّلزلة في الأصل الحركة العظيمة والإزعاج الشديد ومنه زَلْزَلة الأرض [2] .
الزلزال هو: اهتزاز الأرض بسبب انكسار وزحزحة مفاجئة لقطاعات عريضة من قشرة الأرض الصخرية الخارجية. وهو من أعظم الأحداث ذات القوة الهائلة التي تُصيب الأرض ولها نتائج مرعبة [3] .
الخاء والسين والفاء أصل واحد يدل على غموض وغؤور، وإليه يرجع فروع الباب. فالخسْف والخسَف غموض ظاهر الأرض. قال الله تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} [4] .
والخسف سُؤُوخُ الأَرض بما عليها. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفًا وخُسوفًا وانْخَسَفَتْ، وخَسَفَها الله، وخَسَف الله به الأَرضَ خَسْفًا أَي غابَ به فيها. وخَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ خُسوفًا: ذهَب
(1) البقرة: 214.
(2) انظر: معجم مقاييس اللغة: 3/ 2، لسان العرب: 3/ 1856.
(3) انظر: الموسوعة العربية العالمية: 11/ 591.
(4) القصص: 81