فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 667

حيث أمر بالمبادرة بالعبادة لله تعالى [1] .

لما ذكر الله -عز وجل- أنه رب المشرق والمغرب بين سبحانه أنه الإله الحق، وأنه هو الذي يجب أن يتخذ وكيلا، قال تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} [2] ، فهو"المالك المتصرف في المشارق والمغارب الذي لا إله إلا هو، وكما أفردته بالعبادة فأفرده بالتوكل" [3] .

أقسم الله -عز وجل- بالشمس ومشرقها في مواضع من كتابه على أنه تعالى لا إله إلا هو، وعلى كمال قدرته، فقال تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ} [4] .

وقال تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [5] الآيات، فأقسم تعالى بهذه الآيات العظيمة، على النفس المفلحة، وغيرها من النفوس الفاجرة [6] ، وعلى سبق القدر، وكتابة الأعمال، وأن الله -عز وجل- أرشد النفس إلى فجورها وتقواها، وبين لها ذلك، وهداها إلى ما قدر لها [7] .

وهذا القسم"فيه التنبيه على كمال ربوبيته وعزته، وحكمته وقدرته، وتدبيره وتنوع مخلوقاته الدالة عليه، المرشدة إليه، بما تضمنته من عجائب الصنعة، وبديع الخلقة، وتشهد لفاطرها"

(1) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض، تحقيق: يحيى إسماعيل، دار الوفاء، القاهرة، ط3: 3/ 336.

(2) المزمل: 9.

(3) تفسير ابن كثير: 8/ 255.

(4) المعارج: 40.

(5) الشمس: 1.

(6) انظر: تفسير السعدي: 926.

(7) انظر: تفسير البغوي: 4/ 623 - 624، وتفسير ابن كثير: 8/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت