فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 667

هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ [1] .

وثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال للجارية: «أين الله؟، قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة» [2] .

قال مالك بن أنس -رحمه الله-: إن الله في السماء، وعلمه في كل مكان [3] .

وقيل لعبد الله بن المبارك -رحمه الله-: بماذا نعرف ربنا؟ قال: بأنه فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه [4] .

وقال أحمد بن حنبل -رحمه الله- كما قال هذا وهذا [5] .

وعلى هذا فالمراد بفي"إما أن تكون بمعنى «على» ، كما في قوله: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [6] أي على جذوع النخل، وكقوله: {فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} [7] أي عليها، فالمعنى أأمنتم من على السماء."

وإن كانت على بابها وهي الظرفية، فيكون المراد بالسماء العلو، فالله في العلو المطلق" [8] ."

(1) الملك: 16 - 17.

(2) سبق تخريجه: 201.

(3) كتاب السنة لعبد الله بن أحمد، تحقيق: محمد بن سعيد القحطاني، دار عالم الكتب، الرياض، ط 4: 107، ومسائل الإمام أحمد برواية أبي داود، تحقيق: طارق عوض الله، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ط 1: 353 برقم (1699) .

(4) الرد على الجهمية لأبي سعيد عثمان الدارمي، تحقيق: بدر البدر، دار ابن الأثير، الكويت، ط 2: 47 برقم (67) ، والسنة لعبد الله بن الإمام أحمد: 111.

(5) انظر: درء التعارض: 2/ 34.

(6) طه: 71.

(7) آل عمران: 137.

(8) شرح العقيدة الواسطية من تقريرات الشيخ محمد بن إبراهيم، كتبها ورتبها: محمد بن عبدالرحمن بن قاسم: 85، 111، وانظر: بيان تلبيس الجهمية: 1/ 558، وتقريب التدمرية للشيخ محمد بن عثيمين، دار الوطن، الرياض، ط عام 1424: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت