فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 667

النوع الأول: مصادر باطلة قطعًا، وما توصل إليه فهو باطل، ومن ذلك ما تحصل معرفته عن طريق التنجيم والكهانة والشعوذة ونحوها [1] .

النوع الثاني: مصادر ظنية، كالرؤى والمنامات، وما عند أهل الكتاب من أخبار مما لم يأت في ديننا ما يدل على بطلانه، وكالدراسات القائمة على الاجتهاد والنظر في سنن الله الكونية.

النوع الثالث: المصدر الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-.

وقد ورد في القرآن والسنة الإخبار عن بعض الأمور الغيبية المستقبلية [2] التي تحدث لبعض الآيات الكونية في آخر الزمان مما يكون من علامات الساعة، وعند قيامها، مما يستحيل تفسيره مهما تقدمت العلوم وتطورت، ومهما أكتُشف من حقائق الكون [3] .

كما لا يمكن إخضاعه للتجربة، وهو أمر لا يتكرر، ولا يستطيع أحد أن يدخله في مفردات العلوم الطبيعية والكونية، وهو مما حجب الله تعالى علمه؛ لحكمة يعلمها [4] .

ولهذا لا يجوز لنا أن ندخل في هذه الأمور وتفاصيلها إلا بما جاء في الكتاب والسنة [5] .

وبعض ما يذكر من الدراسات ينبغي أن لا يجزم به وبتفاصيله لئلا يخالف المقطوع به من عدم إدراك الغيب، ويمكن الاستفادة منه وفق ضوابط شرعية [6] .

(1) انظر: مجموع الفتاوى: 4/ 83.

(2) انظر: البداية والنهاية: 19/ 28، 255، 269، 380 - 400، وقيام الساعة كما يرأها العلم الحديث لعمر بن محمود الراوي، دار وحي القلم، دمشق، ط1: 5 - 10.

(3) انظر: كبرى اليقينيات الكونية: 301، والفلك وعلاقته بالعقيدة في الكتاب والسنة لعبد الله بن محمد الأنصاري، بحث تكميلي مقدم لنيل درجة الماجستير بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة: 435.

(4) انظر: مفتاح دار السعادة: 1/ 425.

(5) انظر: لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد: 21، وعالم الغيب والشهادة لعثمان جمعة ضميرية، دار السوادي، جدة، ط1: 58، 112.

(6) انظر: من معالم المنهجية الإسلامية للدراسات المستقبلية: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت