فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 667

الجبال وجعل فيها ما جعل؟ قال: «الله» . قال: فبالذى خلق السماء، وخلق الأرض، ونصب هذه الجبال، آلله أرسلك؟ قال: «نعم» [1] .

ومن دلائل نبوته -صلى الله عليه وسلم- استدلاله عليهم بعلم الله للقول في السماء والأرض، وأنه لا يمكن أن يكذب عليه، فهو سبحانه لسعة علمه يعلم ما في السماء والأرض [2] : {قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [3] ، وقال تعالى: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [4] ، حتى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء» [5] .

وقد نبه الله على صدق رسله فيما جاءوا به بما أيدهم به من الآيات، ومنها خلقه للسماوات والأرض [6] ، فقال تعالى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [7] .

وقال موسى -عليه السلام- لفرعون مبينًا الحجة على رسالته، وأن هذه الحجج لا تكون إلا من رب السماوات والأرض [8] : {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا} [9] .

(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب السؤال عن أركان الإسلام: 1/ 41 برقم (12) .

(2) انظر: تفسير ابن كثير: 5/ 332.

(3) الأنبياء: 4.

(4) العنكبوت: 52.

(5) سبق: تخريجه: 197.

(6) انظر: تفسير الطبري: 9/ 162.

(7) الأعراف: 185.

(8) انظر: تفسير القرطبي: 10/ 337، وتفسير ابن كثير: 5/ 124.

(9) الإسراء: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت