والخامس: حياة الأرض بالنبات، ومنه قوله تعالى: {فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ} [1] .
أما الموت فقد ذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على سبعة أوجه [2] : -
أحدها: الموت نفسه. ومنه قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [3] ، وقوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [4] ، وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} [5] .
والثاني: النطفة. ومنه قوله تعالى: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} [6] ، وقوله تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} [7] ، فالموتة الأولى كونهم نطفا.
والثالث: الضلال. ومنه قوله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} [8] ، وقوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [9] ، وقوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ} [10] .
والرابع: الجدب. ومنه قوله تعالى: {فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [11] ، وقوله تعالى: {وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا} [12] ، وقوله تعالى:
(1) فاطر: 9.
(2) نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر: 571، وبصائر ذوي التمييز: 4/ 536.
(3) آل عمران: 185.
(4) الزمر: 30.
(5) الجمعة: 8.
(6) البقرة: 28.
(7) غافر: 11.
(8) الأنعام: 122.
(9) النمل: 80.
(10) فاطر: 22.
(11) فاطر: 9.
(12) يس: 33.