خامسًا: من حيث الظهور والاختفاء، فتنقسم إلى نوعين:
النوع الأول: آيات منتظمة الظهور والاختفاء، مثل الشمس والقمر والليل والنهار.
النوع الثاني: آيات لا تختفي أبدًا، مثل السماوات والأرض والجبال والبحار.
سادسًا: من حيث الدلالة فتنقسم إلى نوعين:
النوع الأول: نوع يوضح الحكمة الإلهية والسنن الحكيمة في إيجاد الخلق وإنشاء الحوادث.
قال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [1] ، وقال تعالى: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [2] ، وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [3] .
النوع الثاني: يتحدث عن المخلوقات ويصف نظام إيجادها الحكيم وأحوالها وفقًا لأحكام سنته، وتنفيذًا لإرادته ومشيئته ويصف ما فيها من رحمات ونعم للعباد [4] . قال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [5] ، وقال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [6] ، وقال تعالى: قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ
(1) الحجر: 85.
(2) طه: 50.
(3) يونس: 5.
(4) التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن، لحنفي أحمد، دار المعارف، مصر، ط 35: 3.
(5) آل عمران: 190.
(6) الطلاق: 12.