فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 181

والشاهد هنا ثبوت لبس الإسود لأم المؤمنين رضى الله تعالى عنها وهو ما كان عليه نساء النبي و أكثر نساء المؤمنين على عهده

وأخرج ابن مردوية عن عائشة رضي الله عنها قالت:"خَرَجَتْ نِسَاءُ الأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنَ الأَكْسِيَةِ»"، والغربان معلوم سوادها" [1] ."

(قلت) : وقد تقول إحداكن ليس من الضروري أن يكون لون الثياب أسود فقد ثبت أن عائشة ارتدت اللون المُورَّد فأما ثبوت ارتداء أم المؤمنين عائشة القميص المُورَّد فهذا هو الرد بارك الله فيكُن:

أولًا:

-قال الامام البخاري [2] :

و قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ قَالَ كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الرِّجَالِ قُلْتُ أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ قَالَ إِي لَعَمْرِي لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ قُلْتُ كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ قَالَ لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَطُوفُ حَجْرَةً مِنْ الرِّجَالِ لاَ تُخَالِطُهُمْ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ انْطَلِقِي عَنْكِ وَأَبَتْ يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ قُلْتُ وَمَا حِجَابُهَا قَالَ هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ لَهَا غِشَاءٌ وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا [3]

"الحديث"، والشاهد هنا"ورأيت عليها درعًا موردًا".

الحَجْرةً: معتزلا (بينها وبين الرجال ساتر او ثوب) أي معزولة عنهم بساتر، انطلقي عنك أي عن جهة نفسك، متنكرات أى مستترات، حين يدخلن: ينتظروا خروج الرجال، قمُن أى سُتِرن.

(قلتُ) : أي يستترن وينتظرن خروج الرجال ثم يدخلن رضي الله عنهن.

(1) . فتح الباري (4758)

(2) صحيح: أخرجه البخارى (1618) كتاب الحج

(3) صحيح: أخرجه البخارى (1618) كتاب الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت