ورجع الرسول من حجة الوداع وقبل الوفاة بتسعة أيام نزلت آخر آية في القرآن
واتقوا يومًا تُرجَعون فيه إلى الله ثم تُوفّى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال أريد أن أزور شهداء أُحد، فذهب لشهداء أحد ووقف على قبور الشهداء وقال: السلام عليكم يا شهداء أُحد .. أنتم السابقون ونحن إن شاء الله بكم لاحقون وإني بكم إن شاء الله لاحق
وأثناء عودته بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ما يبكيك يا رسول الله؟
قال: اشتقت لإخواني
قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟
قال: لا .. أنتم أصحابي .. أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني
"فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُو ... نَ وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا."
قَالُوا أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَاتُوا بَعْدُ [1]
وفي صحيح مسلم أيضا من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ. [2]
وفي مسند الإمام أحمد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وددت أني لقيت إخواني. قال: فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أو ليس نحن إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني. [3]
وروى الإمام أحمد من طريق أبي محيريز قال: قلت لأبي جمعة - رجل من الصحابة:
(1) صحيح مسلم" (رقم:249) "
(2) صحيح مسلم
(3) مسند أحمد