فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 181

، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ [1] متفق عليه و اللفظ لمسلم

ضوابط الحديث مع النساء الأجنبيات غير المحارم إما أن يكون لحاجة، وإما أن يكون لغير حاجة:

فأما إن كان لغير حاجة وإنما تفكها واستمتاعا: فهذا لا شك في حرمته، وهو من زنى اللسان والأذن الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم:

عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنْ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ: فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ [2]

أما إذا وجدت الحاجة للحديث مع المرأة فالأصل فيه الجواز، ولكن ينبغي مراعاة الآداب الآتية:

1 -الاقتصار على قدر الحاجة من الحديث، مما يتعلق بالشأن المهم المقصود، من غير توسع ولا تشعب في أطراف المواضيع. ولك أن تتأمل أخي الكريم في أدب الصحابة رضوان الله عليهم لتستطيع من خلاله المقارنة مع أحوالنا اليوم،

فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قصة الإفك الذي رماها به المنافقون، فكان في حديثها رضي الله عنها: وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِىُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِىُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ وَلاَ سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وَهَوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ) [3]

يقول العراقي رحمه الله:

(1) رواه مسلم بهذا اللفظ (2657 (متفق عليه و اللفظ لمسلم

(2) رواه مسلم بهذا اللفظ و أورده البخارى ح رقم 6243 كتاب الأستئذان

(3) رواه البخاري (4141) ومسلم (2770 (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت