فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 181

قال القاضي أبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن عربي العربي المالكي [1] رحمه الله: اختلف الناس في الجلباب علي ألفاظ متقاربة عمادها أنه الثوب الذي يستُر البدن لكنهم نوعوه ههنا فقد قيل الرداء وقيل أنه القناع.

وقوله تعالي {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ} قيل معناه تغطي به رأسها فوق خمارها وقيل تغطي به وجهها حتي لا يظهر منها إلا عينها اليسري.

قول الإمام أبي الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي الحنبلي [2] رحمه الله:

"قول الله تعالي: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} قال ابن قتيبة بلبس الأردية (جمع رداء) ، وقال غيره: يغطين رؤوسهن ووجوههن ليُعلَم أنهن حرائر"

{ذَلِكَ أَدْنَى} أي أحري وأقرب {أَنْ يُعْرَفْنَ} أن يُعرف أنهن حرائر {فَلَا يُؤْذَيْنَ} " [3] ."

{أَنْ يُعْرَفْنَ} قلتُ: و من المعلوم أن الوجه هو عنوان المعرفة.

(1) . ابن العربي هو القاضي ابو بكر بن العربي محمد بن عبد الله بن محمد الأشبيلي المالكي الحافظ عالم أهل الأندلس ومسندهم- وهو غير محيي الدين بن عربي الصوفي الزنديق- وقد ولد 468 هجرية في اشبيلية بأسبانيا في فاس على عقيدة اهل السنة وله حصيلة من الفنون حتى أتقن الفقه والتفسير والأصول وهو من حفاظ الحديث حفظ القرآن في بلده ثم ذهب إلى الشام وتعلم على شيخه المقدسي ثم مشايخه في مصر الشيخ الخلعي والغزالي وأبي بكر الشاشي والطرطوشي، وله شهره في علمه فقد اتسع في الرواية واتقن مسائل الخلاف والكلام وتحر في التفسير والأدب والشعر وصنف كتبا في الحديث والفقه والاصول والتفسير والادب والتاريخ وولى في اشبيلية ومات في فاس في ربيع الاخر 543 هجرية ودفن بها 0

(2) . هو الشيخ الإمام العلامة الحافظ المفسر شيخ الإسلام مفخر العراق: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الله بن حمادي بن أحمد بن محمد بن جعفر بن عبد الله بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله ابن الفقيه عبد الرحمن ابن الفقيه القاسم بن محمد ابن خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، القرشي التيمي البكري البغدادي، الحنبلي، الواعظ، صاحب التصانيف. ولد سنة تسع أو عشر وخمس مئة. قد دعي بابن الجوزي توفي أبوه وهو صغير السن. كان جلدًا صاحب حافظة واعية وذكاء متوقد حتى برع في كثير من العلوم فكان محدثا حافظا مفسرا فقيها واعظا أديبا مؤرخا. وشيوخ ابن الجوزي كثيرون ذكر منهم سبعة وثمانون شيخا، ومن مؤلفاته: منهاج الوصول إلى علم الأصول، بيان غفلة القائل بقدم أفعال العباد، الموضوعات، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية الضعفاء والمتروكين، وغيرها. توفى سنة 597 هـ.

(3) . زاد المسير في علم التفسير (6/ 422)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت