(قلتُ) : من منا تُحبُ أن تتشبه بالإماء أو البغايا - والعياذ بالله - ولا تحب أن تكون من الحرائر؛ بل أقول من منا لا تحب أن تدخل تحت قوله تعالى {وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} . ولتعلمى أختاة أن التستر والتقنع الآن واجب في حق الجميع،
فقد قالت عائشة رضي الله عنها"في خروج النساء للصلاة في المسجد:"
لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما مُنِعَتْ نساءُ بني إسرائيل. قلت لعَمْرَة: أَوَ مُنِعْنَ؟ قالت: نعم" [1] ."
وقد قيل أنه يجب التستر والتقنع الآن في حق الجميع من الحرائر ومن الإماء لأن الرسالة لأزواج وبنات النبي ونساء المؤمنين سواء كانوا حرائر او إماء فلا بد لهن من قول {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} ] البقرة:285 [.
(قلتُ) : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ" [2] ، ومن المعلوم أن حجاب النساء قد تغير بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ورد أن بلال ابن عبد الله ابن عمر ابن عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - قال: والله لنمنعهن من مساجد الله، فقال له أبوه عبد الله ابن عمر: أقول لك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وتقول نمنعهن، فسبه سبًا شديدًا ولم يكلمه رحمه الله تعالي حتي مات. وهذا نص الحديث"
ولما قال عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها. قال: فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهن.
قال الراوي: فأقبل عليه عبد الله فسبّه سبًّا سيئًا ما سمعته سبه مثله قط، وقال: أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: والله لنمنعهن [3] .
فالحاصل من إيراد هذه القصة أن حجاب المرأة في عهدهم قد طرأ عليه بعض التهاون- والله أعلم- مما جعل بلال يقول بمنعهن فما بال حال النساء الآن؟
و قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا: لَوْ عَاشَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَقْتنَا هَذَا لَمَنَعَهُنَّ مِنْ الْخُرُوج إِلَى الْمَسَاجِد كَمَا مُنِعَتْ نِسَاء بَنِي إِسْرَائِيل .. [4] "متفق عليه"
(1) . صحيح أخرجه البخارى:869، ومسلم:445 وأبى داود:569، والترمذى:540، أحمد:25982، مسند الموطأ:791، عن عمرة
(2) . صحيح أخرجه البخارى:900، ومسلم:442/ 136، وابن ماجه:16، وأبى داود:566 عن ابن عمر
(3) صحيح البخاري ومسلم
(4) متفق عليه