فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 181

وورد عنها أيضًا:

وعن عمرة قالت: قالت عائشة:"لو أَدركَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ما أَحدَث النِّساء لمنعهنَّ، كما مُنِعت نساء بني إسرائيل"، قلت لعمرة: أَوَمُنعْن؟ قالت: نعم" [1] ، وفي رواية:"لو علم النبى صلَّى الله عليه وسلَّم ما أَحدَث النِّساء بعدَه لمنعهنَّ من الخروج"؛ قال البخاري:"لمنعهنَّ من المساجد"."

كيف لو رأت عائشة رضى الله عنها المنظر اليوم، وكيف لو رأت التبرج، وكيف لو رأت الاختلاط، وكيف لو رأت ضعف الإيمان وقلة العلم بالسنة والشريعة؟

نسأل الله العافية والسلامة.

رحم الله أم المؤمنين عائشة ورضي عنها, وهذا في وقت الرعيل الأول من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام وخير القرون طرا,"لو عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم لمنعهن من الخروج"... فكيف بزماننا .. والله إن تلك لآيات لمن كان له قلب منيب ليقف ويستعبر قبل أن يمر ويعبر سادرا في هوى العصر منفلت الزمام وراء كل ناعق بدعاية وكل مترصد لغواية ..

وقال النووى في شرح مسلم:

قوله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله هذا وشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنها لا تمنع المسجد لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث، وهو أن لا تكون متطيبة ولا متزينة ولا ذات خلاخل يسمع صوتها، ولا ثياب فاخرة، ولا مختلطة بالرجال، ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها، وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها،

*وقال أيضا:

وفيها جواز حضور النساء الجماعة في المسجد وهو إذا لم يخش فتنة عليهن أو بهن.

وفيه أن النساء إذا حضرن صلاة الرجال ومجامعهم يكن بمعزل عنهم خوفًا من فتنة أو نظرة أو فكر ونحوه.

(1) - أخرجه البخاري في كتاب صفة الصلاة، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم (3/ 378، رقم: 831) ، ومسلم في الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد (2/ 449، رقم: 1027) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت