وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ قَالَ:"خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَ شَرُّهَا آخِرُهَا وَ خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَ شَرُّهَا أَوَّلُهَا". [1]
ففي الحديث دليل على أن النساء يكُنّ صفوفًا خلف الرجال ولا يصلين متفرقات إذا صلين خلف الرجال، إذا سلم الإمام بادرت النساء بالخروج من المسجد وبقي الرجال جالسين لئلا يدركوا من انصرف منهن لما روت أم سلمة قالت: إن النساء كن إذا سلمن من المكتوبة قمن، وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله. فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال
قال الزهري: فنرى ذلك والله أعلم أن ذلك لكي ينفذ من ينصرف من النساء. [رواه البخاري] . انظر الشرح الكبير على المقنع.
وقال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار الحديث فيه أنه يستحب للإمام مراعاة أحوال المأمومين والاحتياط في اجتناب ما قد يفضي إلى المحظور واجتناب مواقع التُّهمِ وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلًا عن البيوت. انتهى
قُلت: فقد منعنا من الإختلاط في المساجد التى هى أشرف البقاع فما بال اللائى يخطلتن بالرجال في المقاهى والبيوت ومحال التجميل لتصفيف و لمس شعورهن نسأل الله العفو و العافية ومن الأختلاط الذى منعنا عنه في المساجد إختلاط تواجدى فما بال من تختلط باللغو و الأحاديث الدنيوية المستغنى عنها إلا لضرورة كمتطلبات الحياة اليومية و التى تختلط مع الرجال للترفية و تختلط مع الرجال وتلاطفهم بنعومة لكى تثبت للمجتمع إنها متحضرة و ما بال التى تتخذ أخدان أى أصحاب من الرجال تحت شعار الزمالة والتصادق و الأخوه المزعومة تحت شعار التحضر فقد قال المولى عز و جل في كتابه العزيز
{مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} انتهى
(1) رواه مسلم ورواه الجماعة إلا البخاري.