فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 181

وقال الشيخ أبو بكر الجزائري حفظه الله:

وفوق ذلك أن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - جعلهن الله تعالي أمهات المؤمنين إذ قال تعالي: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} فنكاحهن مُحرم على التأبيد كنكاح الأمهات فأى معني إذًا لحجبهن وحجابهن إذا كان الحكم مقصورًا عليهن، ومن هنا كان الحكم شامل عام يشمل كل مؤمنة إلى يوم القيامة. انتهى

-الربط بين آية الحجاب وآية الجلباب؛ وذلك من خلال أمرين:

أ- آية الحجاب وهي قوله تعالى:

{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) } (الأحزاب: 53) .

هذه الآية لم يختلف العلماء في أن المقصود بالحجاب فيها الحجاب الكامل (غطاء الوجه (.

ب_ عطف أمهات المؤمنين اللائي ورد الحجاب الكامل بحقهن بنساء المسلمين يعطي الحكم نفسه وهو عموم الحجاب، وإلا وقع التناقض:

قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، رحمه الله:"ضمير النسوة في يدنين يرجع إلى ثلاثة طوائف جمعاء: إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى بناته، وإلى نساء المؤمنين، وقد أجمعوا على أن ستر الوجه والكفين كان واجبًا على أزواجه، صلى الله عليه وسلم، فإذا دلّ هذا الفعل على وجوب ستر الوجه والكفين في حق طائفة من هذه الطوائف الثلاث التي يرجع إليهن ضمير الفاعل، فكيف لا يدل نفس ذلك الفعل على نفس ذلك الوجوب في حق طائفتين أخريين ممن يرجع إليهن نفس ذلك الضمير من نفس ذلك الفعل؟! إن هذا إلا تحكم وتناقض". [1]

(1) (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 28 - 29 (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت