فهرس الكتاب
امنن على بيضةٍ قد عاقها قَدَرٌ ... مشتتٍ شَمْلُها في دهرها غِيَرُ
أبقت لنا الدهرَ هتافًا على حزن ... على قلوبهم الغَمَّاءُ والغُمر
إن لم تَدَارَكْهُمُ نعماءُ تنشرها ... يا أرجح الناس علمًا حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنَّ كمن شالت نعامتُهُ ... واستبق منا فإنا معشر زُهُرُ
إنا لنشكر للنعماء إذ كُفِرَتْ ... وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
فألبسِ العفو من قد كنت ترضعه ... من أمهاتك إن العفو مشتهر
يا خير مَن مرحت كُمْتُ الجيادِ به ... عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
إنا نؤمل عفوًا منك تُلْبِسَه ... هذي البرية إذ تعفو وتنتصر
فاعفُ عفا الله عما أنت واهبه ... يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر
قال: فلما سمع النبي"هذا الشعر قال: =ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لكم+."
وقالت قريش: ما كان لنا، فهو لله ورسوله.
وقالت الأنصار: ما كان لنا، فهو لله ورسوله.
قال السيوطي في التدريب: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه عشاري أخرجه أبو سعيد الأعرابي في معجمه عن ابن رماحسن، وابن قار، عن عبيدالله ابن علي الخواص، عن ابن رماحسن، وله شاهد من رواية ابن إسحاق في المغازي.
وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة من حديث زهير، واستشهد له بحديث عمرو ابن شعيب، فهو عنده على شرط الحسن.
ثم أتى السيوطي بكلام الذهبي، وابن عبدالبر، واقتصر عليه قبله شيخ شيوخه الحافظ العراقي في كتابه الأربعين العشاريات الإسناد، وغفلوا جميعًا عن طرقه التي جمعها له سيد الحفاظ ابن حجر في لسان الميزان، انظر ترجمة عبدالله بن رماحسن منه ص 96 من الجزء الرابع تر عجبًا، وقد انفصل على كون الحديث حسن الإسناد، وفي فتح الباري له هو حديث حسن، وقد وهم من زعم أنه منقطع.
وفي الإصابة _أيضًا_ وهن ابن عبدالبر إسناده من غير قادح، وقد أوضحته في لسان الميزان في ترجمة زياد بن طارق.