وفي لفظ: بينما نحن جلوس مع رسول الله"في بعض المشاهد إذ أصابه حجر، فعثر، فدميت أصبعه فقال:"
هل أنت إلا أَصْبُعٌ دَمِيت ... وفي سبيل الله ما لقيت [1]
وعن عكرمة قال: سألت عائشة _رضي الله عنها_: هل سمعت رسول الله"يتمثل شعرًا قط؟"
فقالت: أحيانًا إذا دخل بيته يقول: =ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ+. [2]
وقوله: =ويأتيك بالأخبار من لم تزود+ هذا عجز بيت لطرفة بن العبد في معلقته المشهورة، وصدره:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ...
وقد ورد في الأثر أن أصحاب رسول الله"إذا دخلوا عليه كانوا لا يفترقون إلا عن ذَواق، ويخرجون أدلة _أي فقهاء_. [3] "
وللعلماء اختلاف في تأويله، فحمله بعضهم على ظاهره، أي لا يفترقون إلا بعد أن يطعموا طعامًا قليلًا؛ ولذلك عبر عنه بذَواق، وهو بفتح الذال الشيء المَذُوق من تمر أو نحوه أو ماء. [4]
وقد ورد في حديث عبد الله بن عمر _رضي الله عنهما_ أنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله"فأُتِيَ بِجُمَّار نخلة ... إلخ [5] أي أتي به ليؤكل في مجلسه، ولذلك ترجم البخاري هذا الحديث: باب أكل الجمار."
وفي الصحيحين عن أبي هريرة ÷: جاء رجل إلى رسول الله"يذكر أنه وقع على أهله في نهار رمضان إلى أن قال: فبينما نحن على ذلك إذ أُتي النبي"بعرق فيه تمر [6] ... إلخ.
والعَرَِق بفتح العين وفتح الراء ويجوز كسرها هو المكتل أي الزنبيل.
(1) _ البخاري (5794) ومسلم (1796) .
(2) _ أخرجه البخاري في الأدب المفرد (792) وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد (608) : =صحيح+.
(3) _ أخرجه الطبراني في الكبير 22/ 157، وانظر الشفا 1/ 204.
(4) _ انظر أخلاق النبي"للأصبهاني ص 24، والهداية الإسلامية 10/ 593."
(5) _ البخاري (5129) .
(6) _ البخاري (1834 و 5053 و 5737 و 6331 و 6333) ومسلم (1111) .