فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 120

يقول الكاتب ـ رحمه الله ـ:

"إن القوى الطامعة في مصر، تهدف إلى تجزئة مصر"خوفًا من ازدياد قوتها، ففي نهاية هذا القرن سوف يصير عدد سكان مصر ـ بإذن الله ـ ثمانين مليونًا، كما أن موقعها الاستراتيجي أضحى أكثر خطورة على مصالح القوى الكبرى"لأن حقيقة الصراع الدولي تغيرت معالمه وخصائصه، ولو استطاعت مصر أن تهيئ لنفسها قيادة حقيقية، فهي مؤهلة لأن تجمع تحت رايتها جميع دول المنطقة العربية ـ وأيضًا العالم الإسلامي وهذا يعني نتيجتين:"

أولًا ـ انتهاء إسرائيل، سواء باستئصال، واقتطاع وجودها أو بذوبانها وابتلاعها.

ثانيًا ـ وضع حد لعملية النهب لثروات الأمة التي تمارسها القوى الدولية، والشركات الكبرى المتعددة الجنسية في جميع أجزاء المنطقة.

ومن يرد أن يعرف كيف تفكر القيادة الإسرائيلية فليقرأ كتاب بن جوريون"تاريخ شخصي"A Personal History"ومع الغزو العسكري، هناك محاولات مستميتة لمنع زيادة نسل الشعب المصري، بل العالم الإسلامي، عبر أجهزة تنظيم النسل التي تنفق عليها أمريكا والدول الأوربية بسخاء كبير."

أمريكا وإسرائيل يتجسسون على مصر ويجمعون عنها المعلومات!

دور المعلومات في الاستراتيجية الأمريكية واليهودية:

حينما عرض الكاتب ـ رحمه الله ـ لسياسة جمع المعلومات وموقعها من الاستراتيجية الأمريكية، ذكر"أن مفهوم الأمن القومي الأمريكي قد اتسع بشكل لافت للنظر، عندما ربطت الولايات المتحدة الأمريكية بين أمنها ووجود إسرائيل، وعندما اعتبرت أي تغيير يمكن أن يحدث في أي بقعة من بقاع العالم تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، وأضحى حماية المواد الأولية في جنوب إفريقيا العنصرية هي أحد عناصر الأمن القومي الأمريكي؟ ولهذا فإن أمريكا ترى أن تعتمد على نفسها وقوتها، ولا تعتمد على حلف ولا دول تابعة، يجب أن تخلق أدواتها الذاتية في كل منطقة لحماية مصالحها ـ كما يقول الكاتب ـ ويرتبط بهذا تطور خطير في مفهوم التعامل الاستراتيجي أحد محاور الصدام المحتمل ـ منطقة القلب ـ وهي الممتدة من جنوب شرق أوربا، حيث مواقع حلف الأطلنطي حتى وسط المحيط الهندي، حيث جزيرة"ديجوجارسيا"التي تتمركز بها أكبر قاعدة أمريكية عرفها التاريخ حتى اليوم، ويتبع ذلك أن هذه المنطقة يجب أن تدخل في دائرة الاستعداد، حيث المسرح الثاني لحرب في مستوى الصدام في وسط أوربا".

"ومن هنا كانت خطة أمريكا للتعامل مع العالم الثالث، ومنه مصر والعالم العربي الذي قد يتمرد على مخططاتها، وتسلطها ونهبها لثرواته، وإهدارها لحريته، فأي حركة في تلك الدول ترمي إلى تغيير الوضع القائم، يجب أن تواجه بالعنف، إنها نوع من الإرهاب الدولي، وتبدأ خطة أمريكا بجمع المعلومات لمعرفة مصر والبلاد التي يرغبون في الاستيلاء على خيراتها من الداخل، وتحليل خصائص وأسلوب التعامل مع عقليتها وعقلية قيادتها السياسية والفكرية، وهذا أسلوب ينتهجه الاستعماريون مع الأمة منذ زمن بعيد".

إن جمع هذه المعلومات ليست بقصد علمى منزه، وهي اليوم في البلاد المختلفة تتولاها أجهزة ظاهرها مدنيه، ولكنها تنتهي بأن تصب في أجهزة الأمن القومي الأمريكي الصانعة لسياسة أمريكا في العالم العربي"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت