فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 120

لقد بدأت الولايات المتحدة تنفيذ هذه السياسة منذ عهد عبد الناصر، من خلال منظمة فورد.

إن عملية جمع هذه المعلومات تستند إلى تحالف وثيق بين الأجهزة الأمريكية من جانب، والأجهزة الإسرائيلية من جانب آخر، وأجهزة حلف الأطلنطي من جانب ثالث، والمخابرات الأمريكية ـ بصفة خاصة ـ تعمل بتوافق تام مع أجهزة الأمن الإسرائيلي.""

وقد ذكر الكاتب ـ رحمه الله ـ مجموعة من النقاط الجديرة بالتسجيل، والتي لا يمكن أن تغني عن قراءة كل كلمة في المقال:

"دقة وخطورة التعامل مع المعلومات، وجمع المعلومات، فإن الأمريكان يعهدون إلى أشخاص معينين بعمل بحوث ميدانية، وهم لا يملكون أي معرفة حقيقية بالبحوث الميدانية، وهم إلى جانب ذلك يمتازون بالسطحية من جانب، والغرور من جانب آخر، وهذا سلاح ذو حدين، فهو من جانب يجعل المرء يطمئن إلى عدم قدرة هؤلاء على البحث الحقيقي، واكتشاف الحقائق المستترة خلف هذه المعلومات، ولكن من جانب آخر يصيرون أداة فاعلة في يد المخطط الأجنبي، الذي يجلس إلى جوار هؤلاء، ويستخدمهم كما يستخدم الدمى على مسرح العرائس"، وذكر الكاتب ـ رحمه الله ـ:"أن استخدام المعلومات اليوم أضحى عملية مرعبة من حيث القدرة والفاعلية، لقد ذكر البعض أنه في عهد الرئيس عبد الناصر استطاعت المخابرات الإسرائيلية من متابعة عدد علب السردين المنقولة إلى منطقة الإسماعيلية تقدير تطور عدد القوات المصرية المقاتلة في تلك المنطقة"!!.

وعن نوعية المعلومات التي يسعى الأعداء إلى الحصول عليها. . . يقول الكاتب:"الواقع أن المعلومات التي تسعى إليها هذه الأجهزة الأجنبية، هي تلك التي تسمى بالمعلومات الخاصة بالمبررات، أو بعبارة أخرى: المتغيرات الدولية التي تستتر خلف السلوك وخلف الوقائع". ثم قال الكاتب: على الدولة أن تستيقظ، وعلى الحاكم أن يفتح عينيه جيدًا! ليعرف أن كيان أمته قد أضحى موضع التهديد"."

وعن خصوصية العلماء العرب الذين يأتون من الولايات المتحدة الأمريكية، ذكر الكاتب ـ رحمه الله ـ:

إن المهاجرين العرب إلى أمريكا من العلماء والمهندسين بين عام 1966 وعام 1977 قد بلغ عددهم فقط من الذين يحملون درجة الدكتوراه أكثر من ستة آلاف عالم، نصيب مصر يزيد عن ثلاثة آلاف، هم على وجه التحديد يوزعون بالشكل التالي:

"مهندسون 2113، علماء طبيعة 1039، علماء الاجتماع 158، وذلك دون الأطباء وسائر العلوم الأخرى".

وتساءل الكاتب:"هل يصلح هؤلاء العلماء، وبالتحديد العلماء المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في أبحاثنا الميدانية، وتحمل مسؤولية تلك الأبحاث"، وخاصة تلك الأبحاث المتعلقة بالمعلومات التي ترتبط بالأمن القومي؟"."

وأجاب الكاتب بالنفي: كلا، والسبب ـ كما ذكر الكاتب:"أن أغلبهم ـ إن لم يكونوا جميعهم ـ أدوات متقدمة للمخابرات الأمريكية، يخضعون لتوجيهها بطريق أو بآخر، بل إن الكثير ممن درسوا في تلك الجامعات وعادوا إلى مصر قد خضعوا لذلك التوجيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت