فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 120

ويقول جارودي: (( إنه لا توجد وثائق يقينية بانه تمت إبادة ستة ملايين يهودي في معسكرات الإبادة والاعتقال أيام حكم النازيين في ألمانيا. ) )

والمؤلف يسأل الصهاينة في كتابه:"هل تعلمت إسرائيل من المحارق النازية ما كان يجب أن تتعلمه؟ ويرد"جارودي"بقوله:"إن إسرائيل لم تتعلم إلا شهوة الانتقام وإعادة إنتاج الآلام وحرق بيوت الأطفال والشيوخ في البلاد العربية"."

ويتسأل المؤلف:"من أين جاء رقم الستة ملايين يهودي"الذين يقال: إنه قد تم حرقهم؟"ويجيب بتساؤل آخر:"كيف يمكن أن نؤكد أن الذين ألقى بهم هتلر في الأفران هم يهود فقط؟ أو هم من جميع الشعوب؟ بل هل يوجد أحد يستطيع أن يؤكد أن الذين ألقى بهم هتلر في المحرقة كانوا أحياء أو موتى؟""

ويفضح"جارودي"هذه الأسطورة العنصرية،"التي يروج لها الصهاينة، لتبرير إقامة وطن لليهود في فلسطين على حساب الشعب الفلسطيني، وهو يستند إلى شهادات. أشخاص لا يمكن الشك فيهم. فالمخرج سبيلبرج الذي أنتج فيلم"قائمة شيندلر"عن المحارق ضد اليهود، أعلنت زوجته"إميلي"أن زوجها لم يكن بطلًا قد ساعد عددًا من اليهود للفرار من معسكرات الإبادة، وقالت: إن زوجها كان يتاجر باليهود مقابل وعدهم بالتهريب من ألمانيا، وكان يتركهم جوعي يعانون من البرد في المرافئ وبهذا كان زوجها تاجر شنطة يستفيد من هذه التجارة الآدمية."

بل لقد أبرز"جارودي""التواطؤ بين اليهود والنازية"ويستند جارودي إلى ما كتبه"توم سيجيف"في كتابه"المليون السابع"عندما قال:"لم يكن إنقاذ حياة يهود أوربا على رأس أولويات طبقة زعماء الحركة الصهيونية، فالأهمية الكبرى كانت العمل على تأسيس دولة". ويوضح"جارودي"كيف التقى هذا الهدف العنصري مع الفكر العنصري النازي، الذي يقوم على أساس نقاء الدم"وكان الهدف هو النقل الجماعي لليهود إلى فلسطين لإنشاء دولة إسرائيل."

ويوضح"جارودي"كيف تتم عملية التزييف للوثائق، فقد استندت محكمة"نورمبرج"التي أنشئت لمحاكمة مجرمي الحرب من النازيين، على شهادة على شكل تقرير كتبته فتاة يهودية كانت من ضمن المعتقلات في المعسكرات الألمانية، وأصدرت كتابًا بعنوان:"يوميات آن فرانك"، وتحدثت فيه عن غرف الغاز لحرق اليهود. ويقول"جارودي": إن مخطوطة الكتاب قد كتبت بقلم"جاف"وهو قلم لم يكن معروفًا قبل عام 1951، في حين أن هذه الفتاة"آن فرانك"قد ماتت عام 1945"."

ويشكك"جارودي"في معنى تعبيرـ"الحل النهائي ـ اليهود في ألمانيا"،"فالمؤرخون المغرضون فسروا التعبير على أن المقصود به إبادة اليهود وحرقهم، فالحل النهائي قد يعني ترحيل اليهود لا حرق اليهود."ويؤكد"جارودي"، أنه لم يجد أبدًا تعبير الحل النهائي للمسألة اليهودية في أي مستند رسمي وقعه هتلر، وأضاف موضحًا أن هذا التعبير هو اختراع جديد أضيف وألصق بالنازية لتبرير النزعة الصهيونية الداعية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

"هذا هو جارودي: إنه دون"كيشوت " جديد في القرن العشرين يحارب طواحين الهواء والأشباح والخرافات والأساطير العنصرية الضيقة الأفق، لكي تتأسس دولة إسرا ئيل على حساب الحق العربي، فهذه الأسطورة تستند إلى قول قديم: إن الله قد وعد اليهود بالأرض الموعودة، ويسخر"جارودي"من هذه الدعوة التي تصور الله وكأنه قد منحهم عقدًا موقعًا بالملكية ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت