فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 120

"الدولة الصهيونية بإسرائيل، تجثم بكل الثقل الأمريكي على صدر منطقة الشرق الأوسط، التي تتلاقى فيها القارات الثلاث". ا. هـ.

تعليق:

يمكن أن نقول اليوم (أكتوبر 1998) وقطعت جهيزة قول كل خطيب فهل أفقنا؟ هل وعينا؟ أم على قلوب أقفالها؟

الفصل الثالث: أسطورة الملايين الستة الهولوكوست

تحت عنوان:"أسطورة الملايين الستة (الهولوكوست) "، كتب جارودي:

"إن الهدف من هذه الأسطورة التبرير الأيدولوجي لإنشاء دولة إسرائيل، وقد علق على ذلك الناشر حَمدان جعفر ـ رحمه الله ـ في كتاب"الأساطير"الطبعة الثانية، فقال:"يذكر المفكر الفرنسي روجيه جارودي في كتابه"ماركسية القرن العشرين"أن الأساطير نوعان: أساطير مغلقة، وأخرى مفتوحة، وهذه الأخيرة وحدها هي الأساطير الحقيقية. . فهل كان جارودي يتنبأ بأنه سوف يأتي يوم يتناول فيه أشد الأساطير انغلاقًا، وهي المتعلقة بأسطورة الصهيونية، وأسطورة إنشاء دولة إسرائيل، وأسطورة تعرض اليهود للاضطهاد من قبل ألمانيا النازية؟ وهل كان يتنبأ أن تجني عليه الأسطورة الإسرائيلية المغلقة، وهو يتناول هذا الموضوع الشائك في كتابه الحالي"الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية؟".

يُعرف جارودي الأسطورة بمعناها الحقيقي بأنها دعوة لكي نتجاوز حدودنا. ويبدو أنه عندما تناول أشد الأساطير انغلاقًا بالنسبة للزعم القائل: إن ألمانيا في عهد هتلر قد أبادت وأحرقت ستة ملايين يهودي قد فتح عليه نار الجحيم، ففي فرنسا وعاصمتها باريس مدينة النور يوجد قانون يعرف باسم قانون (جيشو) صادر عام 1990، وهو يقضي بالسجن على كل من يشكك في رقم الستة ملايين يهودي الذين يقال: إن هتلر وأعوانه قد أبادهم.

لقد اتهمه اللوبي اليهودي في فرنسا بأنه معاد للسامية، وتطرفوا في هذا الصدد حتى إنه لم يتمكن من طبع كتابه إلا على نفقته الخاصة، وهو الذي كانت كبريات دور النشر الفرنسية تتسابق على نشر مؤلفاته، وجارودي في كتابه الحالي يعد التطرف المرض الفتاك للإنسانية في نهاية القرن العشرين.""

"والنقطة الشائكة في كتابه، هي تشكيكه في أن هتلر أباد بالفعل ستة ملايين يهودي، واللوبي الصهيوني يرفض التشكيك في هذا، حتى يضمن للصهيونية أن تدعو لإنشاء دولة إسرائيل، وتحل الأسطورة السياسية العرقية محل الأسطورة الدينية. وهو يرسم مقارنة بين تضخيم اليهود لرقم إبادتهم في الحرب العالمية الثانية وبين الإبادات الفعلية لغيرهم من الأجناس، ويقول: إذا كان الصهاينة بتضخيم الرقم يصفون هذه الإبادة بأنها أكبر عملية إبادة جماعية، فقد نسي هؤلاء أن هناك ستين مليون هندي أمريكي تعرضوا للإبادة، وأكثر من مائة مليون من السود الأفارقة تعرضوا للقتل من جزاء تجارة الرق، كما أن هناك 17 مليون من السلاف قتلوا في الحرب العالمية الثانية، وأوضح جارودي هدفه من كتابه بأنه يريد فضح هذه الخدعة الأيديولوجية التي تم تخليقها للتمويه، وأن اللوبي الصهيوني هو الذي صنع هذه الأسطورة المزيفة، خاصة أن معسكرات الاعتقال النازية كانت تضم بجانب اليهود البولنديين والسوفيت، وأن الوفيات التي حدثت فمن جرّاء سوء التغذية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت