إسرائيل. . . فما معنى هذه العبارة، هل إسرائيل بلد تابع لأمريكا؟ هل نحن من جمهوريات البلدان منتجة الموز؟"."
"وليس لهذه الوقاحة من جانب"بيجن"أي خطر على إسرائيل؟ لأن السياسة الصهيونية الإسرائيلية مطابقة تمامًا لأهداف الولايات المتحدة العالمية، ولها دور فيها لا يمكن لغيرها أن يؤديه؟ بحيث إن إسرائيل صاحبة ثقة لن يصيبها أذى، ولهذا فهي تقول ما تشاء، ومالية إسرائيل تكشف لنا عن طبيعة هذه الدولة".
"وإذا أخذنا في الحسبان المعونة الأمريكية وحدها، نجد أنه في الفترة من 1945 إلى 1967 أعطت الولايات المتحدة لكل إسرا ئيلي 435 دولارًا، ولكل عربي 36 دولارًا. . . وأهم ما في هذه المعونة السنوية هو كميات الأسلحة المقدمة إلى إسرائيل، والتي أراد الكونجرس أن يخفي ضخامتها، وأن يتجنب نقد الجماهير لها، فقرر أسلوب تمويل خاص بها، كما ورد في"قرار الإشراف على تصدير السلاح، عام 1976"."
"وهكذا تم في عام 1980 المالي، بيع أسلحة لإسرائيل تقدر ثمنها بمليار دولار، وفور تسليم الصفقة تقرر حذف 500 مليون دولار، وأضيف الـ 500 مليون دولار الأخرى إلى دين إسرائيل لحكومة أمريكا،.، وهذا الدين يتمتع بفترات سماح تمتد إلى أكثر من 10 سنوات."
وأكثر من هذا، فإنه نظرًا للوضع الاقتصادي المتدهور دائمًا في إسرائيل منذ 1973،
فإن هذه التسديدات لا تتم، لأنها تعوض فورًا بمعونة سنوية جديدة مضافة من جانب الولايات المتحدة (88) .
"وحتى قبيل العدوان الإسرائيلي في عام 1956، كان السلاح المقدم من أمريكا يمثل كمية ضخمة، ولقد كتب الصهيوني"ميشيل بار زوهار":"ابتداء من شهر يونيو، بدأت تنهال على إسرائيل كميات ضمخمة من الأسلحة بموجب اتفاق سري جدًا، وهذه الكميات لن تعرف في واشنطن ولا في الهيئة الإنجليزية الفرنسية المكلفة برقابة تعادل القوي في الشرق الأوسط، لن تعرفها كذلك الخارجية الفرنسية التي تعارض التقارب مع إسرائيل، لأنه قد يعرض للخطرما بقى من علاقات بين فرنسا وعملائها العرب"."
"وتزداد هذه المعونة بسبب العقود من الباطن، وبخاصة في مجال الطيران ـ على سبيل المثال، تحصل مؤسسة صناعة الطيران في إسرائيل على عقود لصناعة أجزاء من طائرات إفـ 4 إفـ 15".
"وأخيرًا تشمل المعونة الاقتصادية تيسيرات تمنح للصادرات الإسرائيلية للولايات المتحدة الأمريكية وتتمتع بالأفضلية الجمركية التي تمنح للبلدان النامية، مما يتيح لإسرائيل أن تحصل على إعفاءات جمركية تصل 96% من صادراتها إلى أمريكا، وهكذا تتلاشى كثير من الأساطير، وأولها وأخطرها أسطورة إسرائيل الصغيرة الضعيفة، إسرائيل التي تتعرض بصفة مستمرة إلى خطر عارم، من جانب الدول العربية، إسرائيل التي فرض عليها القتال، من أجل بقائها على قيد الحياة"على حين أنها تملك ـ بفضل الولايات المتحدة ـ إمكانات تعطيها القدرة على أن تبلغ خلال 48 ساعة دمشق، أو بغداد، أو عمان، أو القاهرة كما بلغت بيروت. تلك أسطورة إسرائيل المعرضة للخطر والتدمير، بينما هي مصدر الخطر الدائم على جميع جيرانها"."