فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 120

الأولى: إقامة المجتمع الإسلامي:

إقامة المجتمع الإسلامي الرباني واجب ديني وإسلامي، وإيماني كذلك، حتى يكون لإسلامنا وجوده الحي الحقيقي الواقعي، وحتى نمارس إسلامنا ونعيشه في حياتنا.

إن اليهود يحاربوننا حربة دينية، يحاربوننا باعتبارهم يهودًا، ولهذا أقاموا كيانهم ومجتمعم اليهودي الديني، وهم يحاربوننا لأننا مسلمون، وطريق انتصارنا عليهم أن نكون مسلمين فعلًا، وحقيقة وواقعة، ولن يكون هذا إلا بإقامة المجتمع الإسلامي المنشود، وبهذا ننال رضوان الله ونصره وتأييده، وصدق الله القائل:

{ولَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ والإنجِيلَ ومَا أُنزِلَ إلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم} [المائدة: 66]

إدخال القرآن المعركة:

لابد من إدخال القرآن المعركة مع اليهود، وهو قادر ـ بإذن الله ـ على أن يخوضها وأن يقود الأمة فيها، وقد امرنا أن نجاهد الأعداء به قال تعالى: {فَلا تُطِعِ الكَافِرِينَ وجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [الفرقان: 52]

القرآن يعرفنا على طبيعة المعركة مع اليهود، وعلى سبب حربهم لنا خلاله ويدلنا على وسائلهم وأساليبهم وأسلحتهم فيها، ويضع بين أيدينا أسباب النصر وعدة الجهاد ووسائل الثبات.

وكم نخسر عندما نستبعد القرآن من المعركة، ونستعين بغير منهج الله، من مناهج وخطط وآراء وخبرات اللآخرين؟ الذين قد يكونون أعداء لنا وأعوانا لأعدائنا.

يجب النظر إلى اليهود بمنظار القرآن، ووزنهم بميزان القران، والتعامل معهم بتوجيهات القرآن، ورؤية مستقبل كيانهم بمنظار القرآن.

الثانية: إيقاف مسلسل المهازل وقطع رحلة الضياع:

قام مسؤولون من هذه الأمة برحلة طويلة للقضية الفلسطينية كانت رحلة ضياع، عانت فيها الأمة ما عانت، ولم تجن منها إلا مزيدًا من الضياع والضلال والذل والهزائم والنكبات، طلبوا العون والنجدة والتأييد من القوى العظمى، ولم يجدوا عندها إلا الضلال والشقاء، لأنها تخدم اليهود ولا تساعد المسلمين قال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أُوْلَئِكَ الَذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ولِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وزْنًا} [الكهف: 103 ـ 105] .

وكم كان صادقًا وذكيًا وألمعيًا ذلك المسلم المهتدي"رجاء جارودي"الذي ألف كتابه القيم"وعود الإسلام"الذي قرر فيه أن أوروبا الآن أشبه ما تكون بامرأة تحمل في أحشائها جنينا، وأوروبا الآن تحمل الإسلام، ولا بد أن يأتي المخاض، وأن يظهر هناك هذا المولود الذي يمنحها الحياة والنور والإشراق والسعادة.

إن هذا الدين هو دين الوجود، الذي كتب له الله الاستمرار والحياة، وإن المستقبل لهذا الدين، وإنه هو دين البشرية القادم، الذي يحدد ملامح مستقبلها المشرق، وهي ستعود إليه قريبًا بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت