فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 141

4 -عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن توضَّأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غُفِر له ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا ) ) [1] .

قالوا: إن هذا يدل على أن الوضوء كافٍ، وأن المقتصر عليه غير آثم ولا عاصٍ.

وأجيب: بأنه ليس في الحديث نفي الغسل، وقد ورد من وجه آخر في الصحيحين بلفظ: (( مَن اغتسل ) ) [2] .

فيحتمل أن يكون الوضوء لمن تقدَّم غسله على الذهاب، فاحتاج إلى إعادة الوضوء؛ قاله ابن حجر [3] .

5 -قالوا: إن ابن عبدالبر حكى الإجماع.

وأجيب برد الإجماع لما ثبت من الخلاف كما لا يخفى.

6 -حديث أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواكٌ، ويمسُّ من الطِّيب ما قدر عليه ) ) [4] .

قالوا: إن ذكر الغسل مع الاستياك والتطيب يدل على سنية الغسل؛ لعطفه عليهما، وهما سنَّة.

وأجيب: بأنه ليس بممتنع عطف ما ليس بواجب على الواجب، لا سيما ولم يقع التصريح بحكم المعطوف [5] .

القول الثاني: وجوب غسل الجمعة:

وهو قول أبي هريرة، وسعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وعبدالرحمن بن يزيد بن الأسود، وعطاء بن السائب، وعمرو بن سليم، وهو مذهب الظاهرية، ورواية عند أحمد.

واستدلوا بأدلة، منها:

1 -حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ) ) [6] .

(1) مسلم 857، أبو داود 1050.

(2) مسلم 857.

(3) الفتح 2/ 262.

(4) مسلم 846.

(5) نيل الأوطار 1/ 292.

(6) مسلم 846.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت