فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 141

استجمر فليُوتِر، من فعل فقد أحسن، ومَن لا فلا حرج، ومَن أكل فما تخلَّل فليلفِظْ، وما لاك بلسانِه فليبتلِعْ، مَن فعل فقد أحسن، ومَن لا فلا حرج، ومَن أتى الغائط فليستَتِرْ فإن لم يجدْ إلا أن يجمَع كثيبًا من رملٍ فليستدبِرْه، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، مَن فعل فقد أحسن، ومَن لا فلا حرج )) [1] ، وأجيب بأنه ضعيف.

وذهب الشافعي إلى عدم الجواز بأقل من ثلاثة أحجار، وهو قول أحمد بن حنبل وأبي الفرج المالكي، واستدلُّوا بحديث سلمان السالف ذكره، وفيه:"نهانا أن نستقبل القبلة لغائطٍ أو بَوْلٍ، أو أن نستنجيَ باليمين، أو أن نستنجي بأقلَّ من ثلاثةِ أحجار، أو أن نستنجيَ برجيعٍ أو بعظمٍ" [2] .

وبحديث أبي هريرة، قال:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما أنا لكم بمنزلة الوالدِ، أُعلِّمكم فإذا أتى أحدُكم الغائطَ، فلا يستقبلِ القبلةَ ولا يستدبِرْها، ولا يستطِبْ بيمينه ) )، وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهَى عن الرَّوْث والرِّمَّة" [3] .

وبحديث عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا ذهب أحدُكم إلى الغائطِ، فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن، فإنها تُجزِئ عنه ) ) [4] .

وبحديث الباب الذي مرَّ معنا.

قال الخطابي: (لو كان القصدُ الإنقاءَ فقط لخلا اشتراط العدد عن الفائدة، فلما اشترط العدد لفظًا وعُلِم الإنقاءُ فيه معنًى، دلَّ على إيجاب الأمرين) [5] .

فائدة: هل يقوم مقامَ الأحجار غيرُها في الاستجمار؟

(1) ضعيف: أبو داود 35، وابن ماجه 337، 338، 3498، وأحمد 8838، فيه أبو سعيد، والحصين بن الحراني، وكلاهما مجهول، قاله ابن حجر في التلخيص الحبير 37، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة 1028، وكذا محققو المسند.

(2) مسلم 262، وأبو داود 7، والترمذي 16.

(3) صحيح: أبو داود 8، والنسائي 40، وابن ماجه 312، 313، وأحمد 7409، وأصله عند البخاري 161، ولفظه: (( مَن توضَّأ فليستَنْثِر، ومَن استجْمَر فليُوتِر ) ).

(4) حسن: أبو داود 40، والنسائي 44، وأحمد 24771، صححه الألباني في الإرواء 48، وصحَّحه لغيره محققو المسند.

(5) فتح الباري 1/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت