2 -حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أيُّما رجلٍ مسَّ فَرْجَه فليتوضَّأ، وأيما امرأة مسَّت فرجها فلتتوضأ ) ) [1] .
3 -حديث أم حبيبة، قالت: سمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مَن مسَّ فَرْجَه، فليتوضأ ) ) [2] .
4 -حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أفضى أحدُكم بيدِه إلى فَرْجِه ليس دونها حجابٌ, فقد وجَب عليه الوضوء ) ) [3] .
ووجه الاستدلال أن الحديث علَّق الوضوء بمس الفرج، فما ثبت لفرج الرجل ثبت لفرج المرأة إلا بدليل، كما أن كلمة (( فَرْجه ) )اسم جنس مضاف، فيعم كل فَرْج، وذِكْر الذَّكَر في حديث بُسرةَ لا يقتضي تخصيص الفرج؛ لأن الذكر بعض أفراده، وذكر فرد من أفراد المطلق أو العام بحكم يوافق المطلق والعام لا يقتضي التخصيص.
-بينما استدلَّ القائلون بعدم النقض بالبراءة الأصلية؛ لعدم وجود دليل صحيح؛ لأن الأحاديث التى ورد فيها الفَرْج لا تخلو من مقالٍ.
وأجيب: بأن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إن كان ضعَّفه الإمام أحمد، فقد صحَّحه غيره، مثل البخاري فيما نقله عنه الترمذي.
وقالوا: إن فرج المرأة كذَكَر الرجل، وتمسَّكوا بحديث طلق بن علي، وقد تقدَّم الكلام عليه فيما قبل.
والراجح - والله أعلم - القول بالنقض؛ لصحة الأحاديث، ودخول فرج المرأة في عموم النهي.
-وفي مسِّ الرجل ذَكَر غيره والمرأة فَرْج غيرها خلافٌ مشهور، والراجح عدم النقض؛ وذلك لأن الأحاديث الواردة في النقض جاءت بنقض الوضوء من مس فرجه لا فرج غيره، منها: (( من مسَّ ذَكَره فليتوضأ ) )، و (( أيما امرأة مسَّت فرجها فلتتوضأ ) )، وهو مذهب الحنفية.
(1) المنتقى لابن الجارود 19، والدارقطني في سننه 534، والبيهقي في السنن الكبرى 637، وصححه الألباني في صحيح الجامع 2725.
(2) حسن لغيره: ابن ماجه 481، والطبراني في الكبير 451، والبيهقي 1/ 130، وأبو يعلى في مسنده 7144، تقدم الكلام عليه.
(3) حسن لغيره: البيهقي 522، 523، الدارقطني 542، وابن حبان 1118، وقال ابن حبان: حديث صحيح مسنده، عدول نقلته، وصححه الحاكم في المستدرك 1/ 138، تقدَّم الكلام عليه.