فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 141

وأجيب بأنه ضعيف، وعلى فرض صحته فإن لفظة: (( طاهر ) )، من الألفاظ المشتركة المحتملة لأكثر من وجه، فيحتمل طاهر من الشرك، ومن النجاسة، ومن الحدث الأكبر والأصغر، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال.

استدلوا ببعض الآثار عن الصحابة، منها:

1 -أثر إسلام عمر، وقول أختِه له: (إنك رجس، ولا يمسه إلا المطهرون) [1] .

2 -أثر سلمان الفارسي عن عبدالرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثم جاء، فقلت: يا أبا عبدالله، لو توضَّأت لعلنا نسألك عن آيات، قال: (إني لستُ أمسه، إنه لا يمسه إلا المطهرون، فقرأ علينا ما شئنا) [2] .

(1) ضعيف: البيهقي في السنن الكبرى 413، الحاكم في المستدرك 7897، والدارقطني 441، عن إسحاق الأزرق، ثنا القاسم بن عثمان البصري، عن أنس بن مالك به.

قال الدارقطني عقبه: تفرد به القاسم بن عثمان، ليس بالقوي، وقال البخاري: له أحاديث لا يُتابَع عليها.

وله طريق آخر عند البزار، وفيه: إسحاق بن إبراهيم الحنيني، ضعفه الحافظ، وأسامه بن زيد بن أسلم، ضعفه من قبل حفظه الحافظُ.

(2) الدارقطني 437، والبيهقي في السنن الكبرى 1423، والحاكم في المستدرك 655، وابن أبي شيبة 1100.

قلت: مداره على الأعمش، عن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد به.

ورواه عن الأعمش جماعة: جرير - ووكيع - شجاع بن الوليد - محمد بن الفضل بن غزوان - شريك - يحيى بن يونس - أبو الأحوص، وأبو الأحوص له روايتان، رواية وافق فيها الجماعة، ورواية أخرى خالف فيها الجماعة فذكر علقمة هو ابن قيس، بدلًا من عبدالرحمن بن يزيد، كما عند الدارقطني 435، والبيهقي في الخلافيات 305، والحاكم في المستدرك 654.

وقد تابع أبا الأحوص سلام بن سليم الحنفي على ذكر علقمة، يحيى بن العلاء، كما عند عبدالرزاق في المصنف 1325، هي متابعة هالكة ضعيفة، فيحيى بن العلاء، متَّهَم بالكذب، كما قال عنه أحمد بن حنبل، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بثقة؛ تهذيب التهذيب 4/ 380.

وقد أخرجه أيضًا الدارقطني 439، وابن أبي شيبة 1101، من طريق وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد بن معاوية العبسي، عن علقمة والأسود، عن سلمان، وفيه: أنه قرأ عليهما بعد الحدث.

قال الدارقطني: كلها صحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت